محمد كرد علي
113
خطط الشام
أنه عمل أبي الرجا وعبد اللّه بن يحيى . ( 235 ) « الطرنطائية » منسوبة إلى مجددها طرنطاي بن عبد اللّه الأمير سيف الدين نائب دمشق المتوفى سنة ( 792 ) وهي في آخر محلة باب النيرب ، جسيمة مكتوب على بابها كتابة حديثة بالاستناد إلى بعض الكتب : وقف هذين الجامع والمدرسة عفيف بن محمد شمس الدين سنة ( 785 ) ، وفيها رواقان وحجر وفوق الرواقين رواقان صغيران ووراء كل منهما خمس حجر وشمالي باب المدرسة باب قديم داخله دار يظهر أنها خانقاه تابع للمدرسة . وكان في حلب داران للحديث أنشأهما الملك العادل وخمس دور تعد من مدارس المالكية والحنابلة : ( 236 ) الأولى أنشأها القاضي ابن شداد . ( 237 ) والثانية أنشأها مجد الدين بن الداية . ( 238 ) والثالثة أنشأها بدر الدين الأسدي . ( 239 ) والرابعة أنشأتها أم الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود . ( 240 ) والخامسة أنشأها الصاحب مؤيد الدين إبراهيم بن يوسف القفطي كانت تعرف بالفردوس . هذا ما رواه ابن الشحنة عن ابن شداد وغيره في مدارس حلب الشهباء . وأنت ترى أنها من هذا القبيل تعد ثانية دمشق . وأن مدارسها على الأكثر نشأت في الدولتين النورية والصلاحية أو عمرت بأيدي الأمراء والأميرات ، ولم يكتب لها البقاء كلها لأنها عمل أفراد كما قلنا . ولولا ذلك لكانت أقرب إلى مقاومة الحوادث . وهذا من جملة آفات هذا الشرق التعس . وأكثر هذه المدارس مما بدأ فيه الخراب في أيام العثمانيين كما هو الحال في مدارس دمشق وقد جاء في تقويم سنة 1332 أن في الشهباء ( 32 ) مدرسة ، وما نظن العامر منها يتجاوز العشر وقد أنشئت فيها على عهد العثمانيين . ( 241 ) « العثمانية » أنشأها أحد ولاة حلب في القرن العاشر وما زالت عامرة يسكنها الطلبة . ( 242 ) « الشعبانية » .